jeudi 5 décembre 2013

لماذا تكثر الشياطين في نقاشاتنا؟


الدكتور إياد قنيبي


أحبتي وإخوتي، هناك حديث نحتاجه جدا في نقاشاتنا، خاصة الفكرية والمنهجية. لعلنا سمعناه من قبل، لكنه حري أن نتذاكره المرة تلو الأخرى:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شتم أبا بكر، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم جالس.

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم. فلما أكثر رد عليه بعض قوله. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام. فلحقه أبو بكر فقال:

(يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟!)

قال -صلى الله عليه وسلم-:

((إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان))

ثم قال: ((يا أبا بكر ثلاث كلهن حق ..

ما من عبد ظلم بـمظلمة فيُغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصرَه ..

وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده بها كثرة ..

وما فتح باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة ..)) 


(قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني: إسناده جيد).

قد تتكلم في موضوع، عن أوضاع المسلمين، عن المجاهدين وفِرَقهم، عن الأحزاب ومناهجها، أو غيره من المواضيع الاجتماعية.

في الفضاء المفتوح على النت سيأتيك من يستهزئ بكلامك أو يشكك في نيتك أو يشتمك.

1. إذا لم ترد عليه، فلعل ملكا يرد عنك ويقول للرجل: (بل أنت أخزاك الله)، ودعاء الملائكة أقرب للاستجابة.

ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمن لك إن أغضيت (تجاوزت) عن هذه الشتيمة أو الاستهزاء، أن يعز الله نصرك، أي يرفع مقامك ويؤيدك.

2. وإن رددت على المستهزئ أو الشاتم ونزلت إلى هذا المستوى، فإن الملك ينصرف

والشياطين تحضر لتحرش بين المسلمين، ويصبح النقاش عديم البركة يكثر فيه اللغو والرياء والفتنة وإيغار الصدور. حتى لو كنت على حق وكان خصمك على باطل،

وحتى لو كنت ترد عليه بعض ظلمه من قبيل المعاملة بالمثل أو حتى أقل من المثل.

فليكن ردك بالحسنى، وليكن علميا، ولا يحجبنك سوء أسلوب المستهزئ أو الشاتم عن أخذ بعض الحق الذي قد يكون مختبئا وراء كلامه،

وتذكر:((وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ))،

وتذكر: (( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين )).

والسلام عليكم ورحمة الله