السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بسم الله الرحمان الرحيم
هذا الدين, عبارة على سلسلة تربطنا بالله ان تقطعت فقرة منها ما عاد لبقية الفقرات من معنى ولو كانت صلبة و متماسكة ...
هذا الدين طريق مستقيم تخالطه الكثير من الطرق الضالة و المنحرفة بعضها ينحرف بك بسرعة و بعضها يوازيه لمسافات طويلة تكاد لا تفرق بين من هو الأصح الطريق الذي عليه أم الطريق الآخر.
هذا هو ما يحدث لنا جميعاً و لذلك ندعوا الله في كل صلاة أن "إهدنا الصراط المستقيم" .
البداية الصحيحة وحدها التي تعطيك - متى تهت و متى أظلمت عليك أحوال الدنيا - المرجع الصحيح لطريقك المستقيم
البداية الصحيحة للصراط المستقيم
فان صحت بدايتك و ان تهت مستقبلاً فلا شك أنك سترجع لطريقك الصحيح فأنت على الهدى و أنت ممن صح دينهم
لا يهم هل سرقت و هل زنيت لا يهم ان فتنت باي فتنة فمصيرك أن تتوب و ترجع لطريق الصواب ذلك أنك بدأت البداية الصحيحة. فلا شك أنك مهما أظلمت عليك الفتن و عزمت على التوبة ستعرف اي طريق تختار.
و هذا لا ينطبق فقط على العصاة بل ينطبق حتى على اهل الدين ممن التبست عليهم شبهات اعدائه و فتن الشياطين ووسوساتهم و اختلطت عليهم الفتاوى و تاهت بهم التحاليل و التفاسير و تاهوا بين علوم الدين و اقوال الفقهاء و الدعاة و صحيح الروايات و حسنها و ضعيفها و موضوعها...
كل هذا يزول عندما تبدء البداية الصحيحة للصراط المستقيم.
فمهما تعاظمت الآراء و صارت كالجبال و كل يدعي أنها من الدين استطعت الخروج بأصحهافقط لأنك بدأت البداية الصحيحة فعلمت الطريق المستقيم و علمت بذلك أيها يوافق ذلك الطريق ,,,
و هنا أبدء شرحي للبداية الصحيحة بهذا الحديث : " إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ، إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ، إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ . قالوا : لمَن يا رسولَ اللهِ ؟ قال : للهِ ، وكتابِه ، ورسولِه ، وأئمةِ المؤمنين ، وعامَّتِهم ، وأئمةِ المسلمينَ وعامَّتِهم"
المتأمل في عظات هذا الدين يدرك بشكل واضح أنه أنه لا يدافع إلا عن الحق و الخير و العدل, و رصد لهذا الهدف كل الوسائل الحكيمة التي تفي بهذا الغرض و تحقق أهدافه دون تفريط و لا افراط.
فمن ينظر في هذه العظات يدرك كما يدرك الجميع الشمس في كبد السماء صيفاً أن صاحب هذا الدين ليس الا من خلق هذه القلوب الرحيمة و الرؤوفة بكل شي في هذا الكون من جماد حجر و شجر الى حياة من بشر و سائر الدواب .
دين يراعي كيف يخاطب الانسان اخيه الانسان و كيف يصبر على أذاه و يستره و ينصحه, يحبه له ما يحب لنفسه, و يدعوا له في الغيب, و يهتم به في حياته و يهتم بمن احبهم بعد مماته, يعفوا عنه و يغفر و يسامح و أشياء أخرى مما لا تعدها الحروف و لا الكلمات ...
فلا أحد يريد كل هذا الخير و الحق لكل هذا الخلق الا من خلقهم. بل لا أحد سيرشدنا لأسرار ما خلق و اين الخير فيه و أين الشر فيه سوى من خلقه و أحسنه خلقه.
و أول هذه الوسائل - بعد معرفة حقيقة الله و دينه الاسلام و أنهما مرتبطان متلازمان منهجاً و غاية - هي اصلاح علاقتنا بالله و طرق التقرب منه لأنه هو شعاع الخير و الحق الأبدي الأزلي الذي خلق قلوبنا بفطرتها تحب و تدافع على كل خير.
هذا الله خلقنا لنكون خلفائه في الأرض ننشر الخير و نحق الحق. نساعد المحتاج و نقسط بين الناس. نتضامن في الخير و نتعاون من اجل الصالح العام.
و لأن الله هو العليم الحكيم أعلمنا أن عقولنا ليست كاملة الإدراك أو بمفهوم أكثر تحديداً لا يمكنها أن تكون كاملة الإدراك في وقت وجيز فهي دائما تحتاج لوقت طويل لفهم بعض الأمور المعقدة.
فلهذا أنزل الله شريعته ليتحاكم الناس اليها واضحة بينة تسهل علينا العدل بين بني البشر و تحق لكل ذي حق حقه بالتمام و الكمال شريعة من صاحب كل شيء الرحمان الرحيم.
هذه الشريعة من لباس و آداب و حكم وضوء و اغتسال و زواج و ارث و كلام و عقوبة و عفو و غيرها من جوانب الحياة البشرية بين العبد و ربه و بين العبد و أخيه و بين العبد و الدواب و بين العبد و الجماد.
شريعة من التزمها التزم الخير لنفسه و العدل و الحق له و لكل ما يحيط به. و من جانبها اعلن انشقاقه عن الخير و العدل و الحق و سار في طريق العداء لله و لكل الخير و العدل و الحق الذي يدعوا اليهم.
هذه هي الغاية من الاسلام فالله ليس بحاجة لصلاتنا و لا لصيامنا و لا لجهادنا و لا لأي شيء آخر بقدر ما هي وسيلة ارتضاها لنا ليستمر الخير على الأرض.
هذا ما يريده الله من شريعته لنا, تحقيق الخير و الحق و العدل في الأرض في جميع النواحي وبين جميع الاطراف.
و هنا نفهم أن الشريعة ليست غاية بقدر ما هي وسيلة لتحقيق ما خلقنا لأجله فكيف تكون غاية و نحن لا نطبقها على انفسنا إلا ان نكون قد اخطأنا بداية الطريق ؟
كذلك هو الجهاد احدى الوسائل التي جعلها الله لانصاره في الارض لرد من يريد أن ينشر الشر أو يمهد له بالقضاء على احدى وسائل الله في شريعته لبني البشر التي جعلها لدوام الخير و استمراره في الأرض .
فكيف يكون الجهاد غاية ؟ بل و كيف يكون وسيلة و ليس بنا خير إلا ان نكون قد أخطأنا الطريق ؟
الجهاد حصن اهل الخير و الحق في وجه من يريد الشر و الظلم و الحماية الطبيعية للشريعة التي هي أساس مجتمع الخير و المحرك الذي يمده بالمرجع و المقياس الدقيق في بعدنا او قربنا من الحق و العدل و الخير لكل البرية.
لكن و أنا أكتب هذه السطور تداركت ان المشكلة لا تكون غالباً ممن بدأ الدين من بابه الصحيح بل من اعتقد أنه بدأه من بابه الصحيح فقط لأنه ولد في مجتمع الاسلام.
فصارت عنده الشرائع مجرد قوانين تحرمه من حريته فصار يتحايل على النصوص و التفاسير فيستخرج ما يظل به الناس عن طريق الصلاح و يلبس عليهم امور دينهم فيضلون كما ضل هو بداية الطريق.
او بالمقابل يصبح مهوساً بالقتال و تحقيق الامجاد و البطولات و يجد في باب الجهاد ما يشفي غليله فيتحايل على الأهداف و الغيات النبيلة من الجهاد ليسفك دماءً ما أمرنا الله بسفكها . و لا بمقاتلتها.
فبدأت بأفعالهم الانشقاقات و كل يخون الآخر و يستغل ما يراه مناسباً من شريعة الله لصلاح الأرض ما يسد به حجته لتحقيق مصالحه و مآربه الشخصية.
و هكذا بين ذلك و الآخر ظل الناس عن الحقيقة و الغي الجهاد و كسر الحصن الحامي لأمة الخير و ميعت الشريعة فقهرت هذه الامة من أعدائها و احتلت
و كل هذا لأنها أمة اغترت بنفسها و نست اسباب نزول دينها فنست نفسها و ضاعت في ظلالات اعدائها
فصار الدين غريباً كما بدأ,.. من جديد.
بسم الله الرحمان الرحيم
هذا الدين, عبارة على سلسلة تربطنا بالله ان تقطعت فقرة منها ما عاد لبقية الفقرات من معنى ولو كانت صلبة و متماسكة ...
هذا الدين طريق مستقيم تخالطه الكثير من الطرق الضالة و المنحرفة بعضها ينحرف بك بسرعة و بعضها يوازيه لمسافات طويلة تكاد لا تفرق بين من هو الأصح الطريق الذي عليه أم الطريق الآخر.
هذا هو ما يحدث لنا جميعاً و لذلك ندعوا الله في كل صلاة أن "إهدنا الصراط المستقيم" .
البداية الصحيحة وحدها التي تعطيك - متى تهت و متى أظلمت عليك أحوال الدنيا - المرجع الصحيح لطريقك المستقيم
البداية الصحيحة للصراط المستقيم
فان صحت بدايتك و ان تهت مستقبلاً فلا شك أنك سترجع لطريقك الصحيح فأنت على الهدى و أنت ممن صح دينهم
لا يهم هل سرقت و هل زنيت لا يهم ان فتنت باي فتنة فمصيرك أن تتوب و ترجع لطريق الصواب ذلك أنك بدأت البداية الصحيحة. فلا شك أنك مهما أظلمت عليك الفتن و عزمت على التوبة ستعرف اي طريق تختار.
و هذا لا ينطبق فقط على العصاة بل ينطبق حتى على اهل الدين ممن التبست عليهم شبهات اعدائه و فتن الشياطين ووسوساتهم و اختلطت عليهم الفتاوى و تاهت بهم التحاليل و التفاسير و تاهوا بين علوم الدين و اقوال الفقهاء و الدعاة و صحيح الروايات و حسنها و ضعيفها و موضوعها...
كل هذا يزول عندما تبدء البداية الصحيحة للصراط المستقيم.
فمهما تعاظمت الآراء و صارت كالجبال و كل يدعي أنها من الدين استطعت الخروج بأصحهافقط لأنك بدأت البداية الصحيحة فعلمت الطريق المستقيم و علمت بذلك أيها يوافق ذلك الطريق ,,,
و هنا أبدء شرحي للبداية الصحيحة بهذا الحديث : " إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ، إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ، إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ . قالوا : لمَن يا رسولَ اللهِ ؟ قال : للهِ ، وكتابِه ، ورسولِه ، وأئمةِ المؤمنين ، وعامَّتِهم ، وأئمةِ المسلمينَ وعامَّتِهم"
المتأمل في عظات هذا الدين يدرك بشكل واضح أنه أنه لا يدافع إلا عن الحق و الخير و العدل, و رصد لهذا الهدف كل الوسائل الحكيمة التي تفي بهذا الغرض و تحقق أهدافه دون تفريط و لا افراط.
فمن ينظر في هذه العظات يدرك كما يدرك الجميع الشمس في كبد السماء صيفاً أن صاحب هذا الدين ليس الا من خلق هذه القلوب الرحيمة و الرؤوفة بكل شي في هذا الكون من جماد حجر و شجر الى حياة من بشر و سائر الدواب .
دين يراعي كيف يخاطب الانسان اخيه الانسان و كيف يصبر على أذاه و يستره و ينصحه, يحبه له ما يحب لنفسه, و يدعوا له في الغيب, و يهتم به في حياته و يهتم بمن احبهم بعد مماته, يعفوا عنه و يغفر و يسامح و أشياء أخرى مما لا تعدها الحروف و لا الكلمات ...
فلا أحد يريد كل هذا الخير و الحق لكل هذا الخلق الا من خلقهم. بل لا أحد سيرشدنا لأسرار ما خلق و اين الخير فيه و أين الشر فيه سوى من خلقه و أحسنه خلقه.
و أول هذه الوسائل - بعد معرفة حقيقة الله و دينه الاسلام و أنهما مرتبطان متلازمان منهجاً و غاية - هي اصلاح علاقتنا بالله و طرق التقرب منه لأنه هو شعاع الخير و الحق الأبدي الأزلي الذي خلق قلوبنا بفطرتها تحب و تدافع على كل خير.
هذا الله خلقنا لنكون خلفائه في الأرض ننشر الخير و نحق الحق. نساعد المحتاج و نقسط بين الناس. نتضامن في الخير و نتعاون من اجل الصالح العام.
و لأن الله هو العليم الحكيم أعلمنا أن عقولنا ليست كاملة الإدراك أو بمفهوم أكثر تحديداً لا يمكنها أن تكون كاملة الإدراك في وقت وجيز فهي دائما تحتاج لوقت طويل لفهم بعض الأمور المعقدة.
فلهذا أنزل الله شريعته ليتحاكم الناس اليها واضحة بينة تسهل علينا العدل بين بني البشر و تحق لكل ذي حق حقه بالتمام و الكمال شريعة من صاحب كل شيء الرحمان الرحيم.
هذه الشريعة من لباس و آداب و حكم وضوء و اغتسال و زواج و ارث و كلام و عقوبة و عفو و غيرها من جوانب الحياة البشرية بين العبد و ربه و بين العبد و أخيه و بين العبد و الدواب و بين العبد و الجماد.
شريعة من التزمها التزم الخير لنفسه و العدل و الحق له و لكل ما يحيط به. و من جانبها اعلن انشقاقه عن الخير و العدل و الحق و سار في طريق العداء لله و لكل الخير و العدل و الحق الذي يدعوا اليهم.
هذه هي الغاية من الاسلام فالله ليس بحاجة لصلاتنا و لا لصيامنا و لا لجهادنا و لا لأي شيء آخر بقدر ما هي وسيلة ارتضاها لنا ليستمر الخير على الأرض.
هذا ما يريده الله من شريعته لنا, تحقيق الخير و الحق و العدل في الأرض في جميع النواحي وبين جميع الاطراف.
و هنا نفهم أن الشريعة ليست غاية بقدر ما هي وسيلة لتحقيق ما خلقنا لأجله فكيف تكون غاية و نحن لا نطبقها على انفسنا إلا ان نكون قد اخطأنا بداية الطريق ؟
كذلك هو الجهاد احدى الوسائل التي جعلها الله لانصاره في الارض لرد من يريد أن ينشر الشر أو يمهد له بالقضاء على احدى وسائل الله في شريعته لبني البشر التي جعلها لدوام الخير و استمراره في الأرض .
فكيف يكون الجهاد غاية ؟ بل و كيف يكون وسيلة و ليس بنا خير إلا ان نكون قد أخطأنا الطريق ؟
الجهاد حصن اهل الخير و الحق في وجه من يريد الشر و الظلم و الحماية الطبيعية للشريعة التي هي أساس مجتمع الخير و المحرك الذي يمده بالمرجع و المقياس الدقيق في بعدنا او قربنا من الحق و العدل و الخير لكل البرية.
لكن و أنا أكتب هذه السطور تداركت ان المشكلة لا تكون غالباً ممن بدأ الدين من بابه الصحيح بل من اعتقد أنه بدأه من بابه الصحيح فقط لأنه ولد في مجتمع الاسلام.
فصارت عنده الشرائع مجرد قوانين تحرمه من حريته فصار يتحايل على النصوص و التفاسير فيستخرج ما يظل به الناس عن طريق الصلاح و يلبس عليهم امور دينهم فيضلون كما ضل هو بداية الطريق.
او بالمقابل يصبح مهوساً بالقتال و تحقيق الامجاد و البطولات و يجد في باب الجهاد ما يشفي غليله فيتحايل على الأهداف و الغيات النبيلة من الجهاد ليسفك دماءً ما أمرنا الله بسفكها . و لا بمقاتلتها.
فبدأت بأفعالهم الانشقاقات و كل يخون الآخر و يستغل ما يراه مناسباً من شريعة الله لصلاح الأرض ما يسد به حجته لتحقيق مصالحه و مآربه الشخصية.
و هكذا بين ذلك و الآخر ظل الناس عن الحقيقة و الغي الجهاد و كسر الحصن الحامي لأمة الخير و ميعت الشريعة فقهرت هذه الامة من أعدائها و احتلت
و كل هذا لأنها أمة اغترت بنفسها و نست اسباب نزول دينها فنست نفسها و ضاعت في ظلالات اعدائها
فصار الدين غريباً كما بدأ,.. من جديد.



